عربي امازيغي

عبدالله السعد

هذه الأيام أفكر كثيراً في الأمازيغ.. ليست الفكرة العامة عن المغرب العربي، بل فكرة خاصة وبحث خاص، أحاول تخيل الخارطة الأفريقية وتتبع مساراتهم في تضاريسها المتنوعة، كان العَلم قائداً جيداً لي ومن خلال ألوانه اكتشفت أمرين:

  1. تنوع أعراقهم.
  2. بعض صفاتهم الشخصية.

الأشكال ذات دلالات لاينبغي تجاوزها، بعض الطقوس القديمة تحمل أسرار التاريخ وقصة الجذور.

عدت لساحة الفناء في مراكش فقد أقرأ أكثر في التنوع الموجود في المنطقة، كانت محطتي الأولى،

جدل الهويات

عبدالله السعد

هل أوحي سليم مطر الصديق العراقي المقيم في جنيف لي بهذ العنوان من خلال كتابه “الذات الجريحة”؟ ربما، ولكن العبارة “جدل الهويات” تدور في ذهني كالنول فتضرب في كل ضلع من صدري لافتة النظر إلى العديد من الصور الدالة عليها.

نعود لجدل الهويات، اشكالية الجذور والأفكار، الصراع بين المبادئ والاختيارات، تشدنا الاسماء والملامح لجذور نحاول التفلت منها، نرتبط في أحسن الأحوال بمحميات نزرع انفسنا فيها، جاهلين أن جذورنا لن تمتد خارج الأصص،

فريد الأنصاري.. الأصولي رجل القرآن

 

خرجت مع الصديق والأخ محمد بو دكيك ذات ليلة للمشي في شوارع مراكش، وأثناء سيرنا أدركتنا الصلاة في مسجد من الطراز الذي تأنس الروح به، والمساجد في المغرب لها مميزات برغم بساطتها وقدمها ومن ذلك على سبيل المثال:

أنا والتاريخ

كلما اقتربت من تاريخ الدولة العثمانية شعرت بالخوف من الفراق، خوفاً من رحيل أعلم نهايته، أرى الأطلال فاتشبث بها ويجرني التاريخ ممزقاً ملابسي وأظافري، افتح عيني لأعيش واقعي، أقف أمام درجات القلعة الصخرية الشاهقة، ألمس الجدار وأشعر بالحنين يشدني أكثر، اقترب من الجدار برغم برودته، وأرفع رأسي لأرى شموخه ومعانقته للسماء.

تغريدات مغربية

تغريدات مغربية

 

عبدالله السعد

هذه التغريدات التي نشرت في حسابي في تويتر وغيره.. جمعتها حباً للمغرب وأهله..

أنا والمطارات.. قصة حب جريحة.. انكسارات الغريب.. بين شوق يحييني وخوف يؤذيني وضعف يبعدني.. والحب أنت.. أنت الأمان إذا ما ضاقت السبل بإذن الله.

مضت فترة طويلة لم أشعر بالأنس في المطارات.. الرحلة مزدحمة متعبة.. لكن القلب ساكن.. فقط نسمات حنين تنقلني بين المحطات.

مشرقي في المغرب

مشرقي في المغرب

عبدالله السعد

حاولت الكتابة مباشرة قبل غياب أنفاس المكان، للمكان نبض وعطر، نفس نشعر به يلامسنا فينقل إلينا شيئاً من شعوره. بين مراكش والرباط مروراً بالدار البيضاء وقلاع الموحدين وقبور السعدين وساحة الفناء والراقصين والعرافين والحواة والكتبيين والفقهاء والمحدثين والقمم والنهر ومقاهي القهوة والشاي الأخضر ومطاعم الطاجين المنتشرة في كل مكان وعربات الحلزون والعاملين المهارة يتفننون في الطين والرخام والصوف والشعر والنحاس وصور التناقض في الأشكال والتوجهات واللغات وطاحونة الأعمال.

قراءة في خارج الجسد

قراءة في خارج الجسد

عبدالله السعد

منذ فترة قرأت “خارج الجسد”، ستنقلك عفاف البطاينة بين موجة وأخرى، ستعترض وترفع يديك ملوحاً بالكتاب، ثم ستهدأ وأنت تضم منى بطلة الرواية في محاولة لاستيعابها، منى الطفلة والمراهقة والعجوز التي لم تتعدى العشرين ليست طائراً في قفص، بل سجين في غرفة نحاسية وحولها النار من كل مكان ويستمر احتراقها بلا توقف وعذاب لاينتهي.

القادم الراحل

VbbpUnQB

اختلج صوتها حين أسرت لي عبر الهاتف بأنه سيموت، لم أتمكن من تمييز كلماتها ولكنني توقعتها من نبرة صوتها وهي التي لم تبك لشيء سهل منذ ارتبطت بها. حاولت أن أكون هادئاً، والهدوء عندي ليس البرود بل أن أشعرها بالمشاركة والتفهم بقدر ما أشعرها بالرضا.

مع الأيام ازداد الوضع ألماً، ومع ظروف سفري المتكررة بدأت تشعر بالوحدة، وكنت أحاول أن أسد الفجوة وأتواجد قريباً منها رغم كل الظروف. لكن الغريب أننا أصبحنا ننتظر دفنه قبل ولادته، بدأ هذا الشعور يزداد، لم نكن ننتظر لحظة قدومه، بل نعد الساعات لرحيله، ومع كل رفسة في أحشائها كان ينكسر شيئاً من قلبها.

ملامح

7040373779_58b794cfdf_b

من أشد مايكسر قلبي امرأة عجوز تمشي تستند على عكازها وعباءتها قد حال لونها بسبب الشمس.. يمكن أن ينقلني هذا المنظر إلى حالة نواح أو بكاء صامت، ذلك أنني أراها في مختلف مراحل حياتها، الطفلة التي يلاعبها أبوها فرحاً بها، والمراهقة التي تراها أمها فتاة بدأت تنضج وتملأ العين، والشابة التي يراقبها الرجال عشقاً أو رغبة في الاستقرار معها في ظل أسرة، والمرأة التي تربي أبنائها وتتعب معهم وتسهر في مرضهم وتأمل أن تراهم في مستقبلهم، واليوم آه من اليوم وهمومه، عباءة سوداء أصبحت بنية كأنها ألقيت في برميل نفط، تمزقت حول رأسها وانسلت خيوطها في وسطها واستهلكت من أطرافها..

صفحة 1 من 3123»