بين الطلاسم والمواكب

* هكذا تدور الحكاية..

إيليا في منطقه وجبران في تبتله..

وبينهما يذوب القلب..

تساؤلات “الطلاسم” تدل على البحث..

تأملات “المواكب” تشير إلى البعد..

 

* إيليا اغترف الحياة وشعر بالفراغ..

جبران كان ممتلئاً بالدين..

كان إيليا في تصوري أقرب من جبران..

كان فارغ الروح بشكل لايوصف..

تجربة إنسانية فاقت كل التصورات..

لكنه ظل يبحث دون جدوى..

لم يفهمه الكثير..

 

* جبران كان أكثر استقراراً..

ولكنه لم يكن عذباً كإيليا..

لم يعاني معاناته..

ولم يمثل أشباه إيليا..

لكنه عاش في سلام مع روحه..

لم يشعر بالشقاء..

 

* “الطلاسم” و “المواكب” أعطت وسام الفلسفة لأصحابها..

ومنحتهما براءة القدرة التحليلية..

وأوضحت بحث أحدهما وعزوف الآخر..

ونقشت مساراً صوفياً..

 

* توقع أن تقف أمام “ملحد” و “قس”..

ربما لم يكونا كذلك..

ولكنك ستشعر بهذا..

معاناة البحث ستؤلمك لو استشعرتها..

وتبتل الراهب سيملأ قلبك ايماناً..

 

* لو أردت التوقف أمام المعاني لوقفت لكل حرف كتب..

أنا أميل “لمنطقية الطلاسم”..

بل “لواقعية المواكب”..

أنا مع “إيليا”..

لا بل مع “جبران”..

 

* من يشعر بمعاناة “جبران” سيكون أمام خيارين..

إما أن يختار العزلة والغابة كما فعل..

أو يظل يبحث ويتعب كإيليا..

إيليا رائع بشكل لايوصف..

 

* بالنسبة لإيليا الموضوع قناعة..

لم يقنعه صوت الدين لتباين التطبيقات..

وألهبه الواقع لبعده عن المبادئ..

هذا سبب ضياعه..

غابت “القدوة”..

 

* جبران وجد الدين في شخص المسيح..

فتناسى التعاليم والبشر والأماكن..

لكنه لم يقع في منطقية إيليا..

إيليا كان يطالب بمنهجية أكثر من فردية..

 

* برغم لمحة “الضياع” عند إيليا إلا أنني أجده قريباً من الدين..

الدين سيجيب على تساؤلاته لو وجد “قدوة” و “منطقية”..

كان هذا كل مايحتاجه..

وبعكس إيليا..

 

* كان جبران مقتنعاً بالدين دون مراجعة الشبهة المخالفة للمنطق..

لكنه كان أبعد..

سيحتاج لمرحلة انتقالية..

 

* لن يهدأ قلبك وعقلك لو كنت متذوقاً للشعر..

الطلاسم ستفتك بعقلك..

والمواكب ستضم قلبك..

الطلاسم والمواكب تعمل كثنائية آسرة..

 

رخصة المشاع الابداعي
هذا المُصنَّف مرخص بموجب رخصة المشاع الإبداعي نسب المصنف – غير تجاري 4.0 دولي.

بين يوم ولادتي وحياتي الحالية أحداث كثيرة.. ماسأدونه هنا بإذن الله يمثل قطعاً من البزل.. ومجموع القطع يصور سيرتي الذاتية..

اترك تعليقاً