رحلتي بين الإنسانية والمهنية

رحلتي

هذا شيء من رحلتي بين الإنسانية والمهنية، رافقت الكثير فيها، ورافقني القليل، وسافرت كثيراً لأجلها واستقريت أكثر، سجلت ببساطة ما أراه، وربطت بين المعطيات، ووصفت المكان والزمان والمشاعر، وحللت التجارب، قابلت وتحدثت وسمعت، ناقشت وخالفت ووافقت وعاندت،

شيء من السحر

13891298847_a1b5a4f1a8_z

شئ من الـسـحـر أم هذا محياك.. بالله ردي فـقـلـبـي بعض صرعاك..

عشقت عينيك في أولى التفاتتها.. لله كم فـتـكـت بـالـخـلق عـيـناك..

أحب عينيك.. في عـينيك قافيتي.. يـسـافـر الحرف في شوق ليلقاك..

ملل

7439165724_f8ec1c0433_z

26/9/2011م

في طريق الجبيل (داخل السيارة).. الساعة 10:30 مساءً

غرفت من الحياة حتى الملل، هل ارتويت؟ لا أدري ففي الحقيقة لم أعد اتذوق الأشياء، تكدر الماء فلم يعد الإنسان يهنأ بشراب، مايبقيه على الحياة لايخلو من منغصات، الشوائب تبقيه مريضاً على أي حال، فلا هو ميت ولا هو حي، يظل مقيداً بسريره معلقاً بالمغذيات.

قبور الياسمين

grave

أخي.. أسمع صوت قلبي وهو ينبض، كأنه يقول لي انتبه لا تكتب.. صوت المطر في الخارج يصلني ضعيفاً.. ربما لانشغالي بك.. الليل ووحشته وأصوات الذئاب بعيدة في الغابات.. وأنا وشمعتي ننتظر مجيئك.

على الضوء الأصفر الباهت المتراقص أتذكرك.. تأخرت كثيراً.. انتظرتك اليوم كما هي عادتي في كل يوم.. ولما جاء الليل بقيت ككل ليلة أراقب الشمعة وأنتظرك.

يقولون إن الإنسان إذا دنا أجله تمر عليه الذكريات كومضات.. أنا أتذكر الليلة فهل سأموت؟

مساحة الذكريات

8209119616_05dee0bae5_z

قلت لزوجتي بأنه لايوجد ذلك الإنسان الذي نقول أننا لن نعيش بدونه، لن نستطيع الحياة من غيره، لانتصور كيف ستكون الأيام في حال غيابه، في الحقيقة مما يرعبني في تصور العلاقات هو معرفتي بأن العلاقات كلها يمكن أن تنتهي مهما بلغت قوتها.

ذلك لايعني الرغبة في العزلة أو قطع العلاقات بمن حولنا أو الندم على الارتباط، فغيابهم يترك أثراً متفاوتاً من حيث العمق والألم، ولكنها الواقعية التي تجعلني أستمر في حياتي ليقيني بأن الزمن لم يتوقف لحظة الفراق ولن يتوقف أوقات الحزن.

يوميات بلا أمل

7393645616_a09663a30b_z

24/9/2011م

المنزل (الصالة).. الساعة 10:30 مساءً

* نحن من يعطي الهالة للإنسان.. نحن من يعطيه الشرعية لغزو عقولنا وقلوبنا.. السر الأكبر فينا وليس فيه.. نحن لدينا الاستعدادات لقبول صفاته مهما كانت.. لتتوهج في نظري لاتحاول معرفة امكانياتك بقدر محاولتك التعرف على رغباتي.

* صدقني ياعزيزي أحكام التميز منح قد لاتكون منطقية.. نحن من يعطي نفسه فرصة لمشاهدة الآخرين بهذه الطريقة.. أنا من اعطيت نفسي فرصة لرؤيتك هكذا.. وهذا صعب.. لاننا غالبا نجهز أحكامنا ورغباتنا قبل أن نعطي فرصة للمقابل أن يعرّف بنفسه أو أن يعرض ما عنده.

كفاح

كفاح

لا أدري لماذا شعرت بالرعب عندما فكرت في الكتابة.. ربما لأنني أراه في كل سطر من سطور قصتي.. ومع أنني لست بكاتب.. إلا أنني أشعر بالكلام يتدفق على الورق.. خياله المنكسر يرافقني في منامي.. وصورته أبصرها في كل شيء حولي.. من الذي عاش في الأيام ومن الذي عاشت الأيام فيه؟ الرجل المتعب الباسم.. ونظرته البراقة.. ترفعني من عالمي لتقذفني في الظلام.. أرتطم بكل شيء في الوجود.. أشعر أنها سياط تلهب أضلعي.. وكأنني لست سوى فرد من عصابة تآمرت على قتله.. ومع كل شهقة من أطفاله.. أشعر بتمزق روحي من الداخل.

السلة

السلة

أستطيع القول أن كل ما كتبته في حياتي من مقالات هو تجارب مررت بها.. ويمكن أن يقول لي البعض “ممن فهموا الألم في كلامي” إذاً أنت سلة الآم.. كلا، بل أنا سلة تجارب.. وسلة تفاؤل.. ولكن الفرق أن البعض لايحتوي ما يمر به.. بينما أحاول جاهداً احتواء كل ما يمر علي في حياتي البسيطة جداً.

من السهل أن نمر بالتجربة ونتركها.. لكنني أرفض هذا الأسلوب.. وأتابع الأمر بفكري في تعقل أهدف من ورائه إلى النظر في أعماق الموقف، علني أجد فيما أراه نوعاً من الأنس، أو الثبات، أو العزم، أو غير ذلك مما يأخذ بيدي لتحقيق أهدافي.. وترسيخ مبادئي.

القوافل

6875477697_92181ab38b_z

22/9/2011م

المنزل (الصالة).. الساعة 03:00 مساءً

 

لماذا تطلب مني في كل مرة تدوين ماحصل، ثم تقف مكتوف اليدين حين أحاول كسب تأييدك!؟ هذه المرة لم أعد أبحث عن مكان أستقر فيه، ابتعدت عن المطارات والموانئ ومحطات القطارات والحافلات، سلكت طريقاً داخلياً يؤدي بي إلى مزرعة بعيدة أو تلال رمال لايلتفت إليها أحد.

مساحاتي هذه المرة تغيرت ملامحها، كثيراً؟ لست أدري، لو فكرت في النتائج فسأقول لا، لم تتغير كثيراً، تغير المحتوى ولكن بقيت عاداتي كما هي.

أتعرف ياصديقي، أنا أحسن تكوين عاداتي، عدة أيام من الممارسات وأكتسب الصفة الجديدة، لايزعجني الروتين، المسارات الثابتة أكثر سلامة ووضوح ولرجل مثلي ستكون خاتمة مثالية لحياة صاخبة.