يوميات بلا أمل

7393645616_a09663a30b_z

24/9/2011م

المنزل (الصالة).. الساعة 10:30 مساءً

* نحن من يعطي الهالة للإنسان.. نحن من يعطيه الشرعية لغزو عقولنا وقلوبنا.. السر الأكبر فينا وليس فيه.. نحن لدينا الاستعدادات لقبول صفاته مهما كانت.. لتتوهج في نظري لاتحاول معرفة امكانياتك بقدر محاولتك التعرف على رغباتي.

* صدقني ياعزيزي أحكام التميز منح قد لاتكون منطقية.. نحن من يعطي نفسه فرصة لمشاهدة الآخرين بهذه الطريقة.. أنا من اعطيت نفسي فرصة لرؤيتك هكذا.. وهذا صعب.. لاننا غالبا نجهز أحكامنا ورغباتنا قبل أن نعطي فرصة للمقابل أن يعرّف بنفسه أو أن يعرض ما عنده.

كفاح

كفاح

لا أدري لماذا شعرت بالرعب عندما فكرت في الكتابة.. ربما لأنني أراه في كل سطر من سطور قصتي.. ومع أنني لست بكاتب.. إلا أنني أشعر بالكلام يتدفق على الورق.. خياله المنكسر يرافقني في منامي.. وصورته أبصرها في كل شيء حولي.. من الذي عاش في الأيام ومن الذي عاشت الأيام فيه؟ الرجل المتعب الباسم.. ونظرته البراقة.. ترفعني من عالمي لتقذفني في الظلام.. أرتطم بكل شيء في الوجود.. أشعر أنها سياط تلهب أضلعي.. وكأنني لست سوى فرد من عصابة تآمرت على قتله.. ومع كل شهقة من أطفاله.. أشعر بتمزق روحي من الداخل.

السلة

السلة

أستطيع القول أن كل ما كتبته في حياتي من مقالات هو تجارب مررت بها.. ويمكن أن يقول لي البعض “ممن فهموا الألم في كلامي” إذاً أنت سلة الآم.. كلا، بل أنا سلة تجارب.. وسلة تفاؤل.. ولكن الفرق أن البعض لايحتوي ما يمر به.. بينما أحاول جاهداً احتواء كل ما يمر علي في حياتي البسيطة جداً.

من السهل أن نمر بالتجربة ونتركها.. لكنني أرفض هذا الأسلوب.. وأتابع الأمر بفكري في تعقل أهدف من ورائه إلى النظر في أعماق الموقف، علني أجد فيما أراه نوعاً من الأنس، أو الثبات، أو العزم، أو غير ذلك مما يأخذ بيدي لتحقيق أهدافي.. وترسيخ مبادئي.

القوافل

6875477697_92181ab38b_z

22/9/2011م

المنزل (الصالة).. الساعة 03:00 مساءً

 

لماذا تطلب مني في كل مرة تدوين ماحصل، ثم تقف مكتوف اليدين حين أحاول كسب تأييدك!؟ هذه المرة لم أعد أبحث عن مكان أستقر فيه، ابتعدت عن المطارات والموانئ ومحطات القطارات والحافلات، سلكت طريقاً داخلياً يؤدي بي إلى مزرعة بعيدة أو تلال رمال لايلتفت إليها أحد.

مساحاتي هذه المرة تغيرت ملامحها، كثيراً؟ لست أدري، لو فكرت في النتائج فسأقول لا، لم تتغير كثيراً، تغير المحتوى ولكن بقيت عاداتي كما هي.

أتعرف ياصديقي، أنا أحسن تكوين عاداتي، عدة أيام من الممارسات وأكتسب الصفة الجديدة، لايزعجني الروتين، المسارات الثابتة أكثر سلامة ووضوح ولرجل مثلي ستكون خاتمة مثالية لحياة صاخبة.

كل عام وأنتم بخير

العيد 2

وفـي الـعـيـد تـزهـر كـل الـحـروف..

وتـبـسم رغـم الـمـآسـي الشفاه..

فــيــكــفــيــك أنــك تـرجـع فـيـنـا..

حــنــيــنـا.. وحــبـاً لأقـصـى مداه..

(تصميم البطاقة: هنادي الصفيان)

Creative Commons License
كتاب آت by Abdullah Ali is licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivs 3.0 Unported License.
Permissions beyond the scope of this license may be available at www.aalsaad.com

نـعـم بـكـيـتِ

8102444053_3908a3d957_z

تـبـكـيـن حـبـاً.. ويـبـكيني النوى شوقاً.. كلا الـمـحـبـيـن فـي عرف الـهوى عبقا..

لايـجـبـر الـقـلـب إلا الـوصــل يا أمـلـي.. مهما اتـصـلـنـا فـفـي الأحـوال مـفـتـرقا..

روح الـمـحـب إلـى الـلـقـيـا مــتــيـمـة.. من ذا يـلـوم مـحـبـاً فـي الـهـوى نـطقَ..

أنا الـمـحـب.. أسـيـر فـي مـحـبـتـكـم.. لكـنـنـي فـي ذرى الـعـلـيـاء مـنـطـلـقـا..

أعطيت روحي ومافي القلب من جزع.. فـعـل الـرجـال إذا أمـر الإلـه قــــضــــى..

فـفـي الـشـرايـيـن ريـمي يـحـركـنـي.. والـقـلب يـرفل بـالـتـوحـيـد مـــــؤتـلـقـا..

أنا الـيـمـانـي فـي قـحـطان منـتـسب.. سلي الجبال.. سلي الوديان والشفقَ..

سـلـي الـمـعـالي لـمـاذا لـم يزعزعنا.. ظـلـم الـطـواغـيـت حين البأس منطبقا..

إلـى الـنـصـوص يـعـود الـقـلـب مـتئداً.. فـلا يـــــذل ولا يــزري بـــــــه رهـــقـــا..

نـعـم بـكـيـتِ.. فـديـت الدمع يا أملي.. بـعـض الـدمـوع لـهـا حـب سـيـنـبـثـقــا..

(الصورة بعدسة: إياس السحيم)

Creative Commons License
كتاب آت by Abdullah Ali is licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivs 3.0 Unported License.
Permissions beyond the scope of this license may be available at www.aalsaad.com

رسالة إلى مهند.. قصة رحلة

14859224400_d2236909d9_z

15/9/2011م

شقة جاري (الصالة).. الساعة 12:30 مساءً

 

يسألونني عنك يا مهند.. من تكون؟..

قلت لهم رفيق درب.. غريب مثلي.. يشعر بنبضي وتمتد عروقه في جسدي.. جمعنا المبدأ.. الغربة.. الحزن.. الشوق.. الحب.. حر من الأحرار.. أصمتته الأيام، وليس أول من صمت.. دار بيني وبينه حوار ولم يسجل ولم تحفظ منه نسخة.. والا كنتم ستقرؤؤن الألم وتسمعون صراخ الشوق في الحروف الصامتة..

سيف في سفر المذكرات

6907769034_b319346c9c_z

حين كتبت المذكرات كنت مختلفاً..

مختلفاً إيمانياً فقط..

ولكنني لم أتغير كثيراً من الناحية الفكرية عدا النضوج والذي هو بمثابة التحبير على الرسم في حياتي..

المعاني لم تتغير يا “أخي”..

وتذكر أنني لم أقل لإحدٍ بعدك “أخي”..

وهل هناك من سيقبلني يا “ذو النور”!!

الآن أقف حائراً بين عرض المذكرات أو تركها للورثة لينشروها بعد موتي فلا أشعر بالخجل من نفسي على تأخري في بعض الجوانب..

وهل ستقبلني الآن برغم التغيرات؟

لا أشك في أنك ستقول نعم لو كنت على قيد الحياة..

وربما رحيلك يشعرني بالإطمئنان لئلا أقف أمامك وأنا أحمل تقصيري كحبل مشنقة يلتف حول عنقي..

فلا أنا ميت ولا أنا سليم فقد حزت رقبتي ألياف التقصير..

هذه المذكرات لها قصتها..

كل حرف منها سجل في مكان على امتداد الخارطة..

الآن حين أعود إليها أقرأ فيها مساحات المكان والزمان..

أرى فيها الشخصيات والأحداث..

وأحمل ماتبقى من أوراقي وأقلامي التي لم تتغير منذ أن بدأت الكتابة..

هل أنشرها يا “أخي”؟!

وبأي صورة سيراني القارئ من خلالها؟!

كتبت فيها “فرق بين المنهج والسالك”..

هذه الأيام تدور لتضعني في طرف معادلتي..

وهذا درس من دروس السنن أراه يتحقق في نفسي بعد أن تأملت فيه مراراً في الأطياف من حولي..

ربما أعود بعد أن أرى تأثير رسالتي هذه على القارئ..

كم منهم سيشارك برأيه..

وكم رسالة ستصلني لتؤيد النشر أو لتطلب مني الرحيل في صمت..

“ولنا لقاء”..

 

(الصورة بعدسة: إياس السحيم)

Creative Commons License
كتاب آت by Abdullah Ali is licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivs 3.0 Unported License.
Permissions beyond the scope of this license may be available at www.aalsaad.com

عالم الظلال

8624483788_2693887619_z

صديقي المصور الفرنسي عالم من الظلال..

يحملني في لقطاته إلى الأرصفة والشوارع المظلمة المليئة بالهائمين..

معه أعيش في المدن بلا ألوان..

أراقب الملامح وأقرأ المشاعر..

هناك لارتوش ولا أقنعة..

تظهر الوجوه بصورتها الأصلية ممتلئة بتعبها وهمومها وقسوتها وصدقها..

فاجأني بعمق اللقطات..

توقعته مصوراً مراهقاً بكاميرته ولكنني قرأت قصص المجتمع وطبقاته وتشرده في صوره..

هذا رجل يحمل قيمة ويرسلها للآخرين من خلال صورة..

تعجبت كذلك من تجمع اللقطات أمامه..

وكأنه يحمل كاميرا في عينه جاهزة ليلتقط اللحظة..

لحظات ناطقة برغم جمودها وظلالها..

الأمر معه ليس صورة ليملأ بها ذاكرة كاميرا..

إنه رحال صامت في عالم ممزق مترابط من حوله..

يسير الكل فيه بلا لقاء..

بلا امتدادات ولا ارتباطات..

تكاد تشعر بشفافيتهم وبيدك تخترق صدورهم لتلامس ماخلفهم..

ايه يا صديقي..

رحلت معك كثيراً هذا المساء..

 

(الصورة بعدسة: Fer Montero)

Creative Commons License
كتاب آت by Abdullah Ali is licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivs 3.0 Unported License.
Permissions beyond the scope of this license may be available at www.aalsaad.com

لمقلتيها

6860621816_b70b6cdab3_z

أيها الـعيد خـذ سلامي إليها.. كل حرف في العيد يرنوا إليها..

غادة قد روت في الحب سراً.. وجمال قـد حـار في شفتيها..

وحـنين مـع الـزمـان تـهـادى.. بــثــبـات وحـط بـيـن يـديـها..

أيها الـعـيـد قـد طـواني بعاد.. فـعـسـاها تجود من مقلتيها..

كل عـيـديـتـي لـقـاء بسيط.. يـبـعث الروح في أسير لديها..

(الصورة بعدسة: Mr. Puffy)

Creative Commons License
كتاب آت by Abdullah Ali is licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivs 3.0 Unported License.
Permissions beyond the scope of this license may be available at www.aalsaad.com

ـ