المشاع الإبداعي

Creative Commons License
كتاب آت by Abdullah Ali is licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivs 3.0 Unported License.
Permissions beyond the scope of this license may be available at www.aalsaad.com.

الحياة في الموت

3589154888_76c33b15ed_o

8/8/2011م

بيت البدر (الملحق).. الساعة 9:20 مساءً

الموت من حولنا متعدد الصور، موت يسير على قدميه غافلاً، وموت يسير يراقب صفحات التقويم لينتظر الرحيل، موت نألفه حتى يقسى القلب فلا نتأثر لمشاهدته، يتكرر في كل يوم بكافة التفاصيل فلا نستوعب العمليات، حين ترى منظر الطفل في الصومال ستتأثر، ولكنني أعرف قلوباً لم تتأثر، ليس لقسوتها وعدم شعورها بما ترى، بل لأنها تنظر إلى الموت والحياة كشيء متكرر ليس بالشي المؤثر أو المدهش.

السنجاب

6250498399_cef87b8a27_b

هناك تشابه بصورة من الصور، بيننا وبين بعض الحيوانات الأليفة التي نسمع عنها وربما رباها البعض منا. ولنأخذ مثلاً على ذلك السنجاب، حيوان جميل يعيش في الغابات، ولأن الجزيرة صحراوية فهي لاتمثل الموطن المناسب له، مع أنني قد اقتنيت واحداً وكنت أشعر بالتميز لأجواء الخيال التي أضافها إلى منطقتي الفكرية.

القفص الصغير الذي هيأته له كان يمثل بيئة الاستقرار التي أحلم بها ويحلم بها كل موظف، كما وأن الدولاب الخشبي الذي يجري داخله كان يمثل طرق وصولنا إلى أهدافنا، وحالنا في الجري واللهاث يشبه السنجاب الصغير المنطلق داخل العجلة.

لا يتعدى واقعنا القفص، بينما تنطلق أفكارنا إلى الخارج بسرعة مذهلة، وكأننا وصلنا إلى قمة مساحة الحرية في بيئة السنجاب الحقيقة وارتقينا آمالنا بسرعة ارتقائه اشجار الغابة.

بعض الناس يخلطون بين الواقع والخيال، فيرفض الاقتناع بأنه محبوس في قفص، محبوس في الوظيفة، أو في المنزل المسـتاجر، أو في المؤهل المتواضع، أو في الطموحات الصغيرة. ويصر أن يجري مغمضاً عينيه ويشعر بملامسة السحاب والسماء الواسعة من حوله، ويحقق لنفسه السعادة، ولكنه لن يجرؤ على فتح عينيه، لأنه سيصطدم بلا شك بالدولاب الذي يجري داخله أو بجدران القفص.

كلنا يريد مساحة الاستقرار هذه، ولكن هناك فرق بين شخص وآخر في تعاملنا مع المعطيات وواقعيتنا في الحكم، الحياة التي نصنعها بخيالنا لاتمثل حقيقة عند الآخرين، وربما كانوا يعيشون الوهم نفسه، ولكنهم أقدر على رؤية أوهام الآخرين، من التبصر بأوهامهم.

الدولاب هو مفذنا الوحيد للحرية والإنطلاق، سنظل نجري داخله محققين الوصول إلى الأهداف، ثم ننزل مرة أخرى مرتطمين بإناء واقعيتنا أو بماء عيوننا المبعثرة على الأرض الصغيرة للقفص. وبالرغم من ذلك فالجري يشعرنا بالرضا، وقد نقنع أنفسنا بوصولنا إلى الرضا وعدم الأسى على مالم يتم تحقيقة ومالم نلامسه، ولكن الرضا الذي سيتشكل في داخلنا ليس الصورة الصحيحة التي يراها من هم في الخارج.

في الخارج هناك عالم أكبر من عالم الداخل.. وهناك عيون تراقبنا:

–       فعين هي التي تسببت في وضعنا في القفص، وقد يتم ذلك الأمر بعدة طرق:

* بطريقة مباشرة من خلال فرض القيود الفكرية والنفسية علينا.

* بطريقة غير مباشرة من خلال إعطائنا صور وهمية أشبه ماتكون بالتنويم المغناطيسي، وعلى المدى البعيد أدى ذلك إلى غياب الحقيقة عند الكثير واقتناعه بأن القفص هو البيئة الحقيقية.

–       وعين ترانا وتبتسم لنا في حال نجاحنا في التأقلم مع بيئتنا الصغيرة، ولكنها لم تساهم في تحريرنا، وقد ترى أن هذا المكان حقيقي بشكل من الأشكال، وهو الأنسب لإمكانياتنا.

–       وعين سنجاب حر يجري بين القفص وبين الأشجار في محاولة لاستدراجنا وتحريرنا، واقناعنا بأن نتبعه إلى الخارج حيث الحياة الحقيقة. ومشاعره تتأرجح بين أمرين:

* الألم لرؤيته واحداً من بني جنسه محبوس في يد صياد.

* العجب حين يرى سنجاباً مقتنعاً بالعيش في قفص، متخلياً عن المساحات الواسعة في الخارج.

بالنسبة لي هناك فرق بين بيئة حتى لو كانت صغيرة ومليئة بالمخاطر ولكنها حقيقية، وبين بيئة توفر لي الحد الأدنى من الاحتياجات، أو توفر لي كماليات لا أريدها وافقد ضروريات أنا في أشد الحاجة إليها.

والبيئة الخارجة على خطورتها إلا أن فرصي في الحياة فيها أكبر. وبالمقارنة بين الداخل والخارج سنصل إلى الآتي:

–       الخطر الداخلي.. يتمثل في: نسيان أوقات طعامنا، غياب العناصر الرئيسية في المعطيات التي تلبي احتياجاتنا ويتم تقديمها لنا، العبث من الأطفال، ونوبات الغضب التي تعتري المنعم علينا بالقفص، وغير ذلك.

–       الخطر الخارجي.. يتمثل في: كواسر تسعى لاقتناصنا، صيادون يريدون وضعنا في قفص، وغير ذلك.

ولكن فرص النجاة في الخارج أكثر.. فلن تجد سنجاباً يستسلم لصياد أو لكاسر من الوحش أو الطير، ولكن المساحة الضيقة في الداخل ستجعلنا في متناول كل يد تريد إيذائنا، وفي النهاية تمرض قلوبنا ونموت أو تموت.

 

(الصورة بعدسة: Barbara)

تماسك وتلاصق

3607629977_3367fe364f_o

اجتهد في إخفاء الآمي.. لكني أبوح لك أنت.. أنت فقط لأسباب عديدة.. ويكفي أن أقول أنك أخي.. أملي.. رفيق دربي.

أحس بتعب.. ارتفاع حرارة.. ألم مفاصل.. صداع.. ولكني مصر على الكتابة لأنني تعلمت شيئا مهما، في تصوري أنه سيغير الكثير في حياتي.

* وتعلمت أخي.. حقيقة حسن الظن.

إن حسن الظن الحقيقي ليس ذلك الأمر الذي تعطيه لمن يوافقك في آرائك.. بل هو ما تقدمه لإخوانك الذين يخالفونك في وجهة نظرك.. معتمدين في هذه المخالفة على أدلة ضعيفة أو استنباطات ومفاهيم خاطئة.. فتحسن الظن بهم وترى أن غاية الأمر أن هؤلاء يريدون الخير ولكن أخطئوا.. ومن منا ليس ذو خطأ..

إحسان الظن يعني أنني سأتعامل مع الفكرة بغض النظر عن متبنيها، فأفندها وأحاول توجيه الناس للصواب..

حين انتبهت لهذا شعرت بشوق ومحبة لإخواني الذين ظلموني.. غفر الله لهم.. كم علموني قبل ظلمي.. ثم إن وقوعهم في الخطأ لا يبرر أن أقع أنا فيه. بل أحفظ عهدهم وأراعي ودادهم.

* تماسك الدعاة.. وتلاصق الشهوات.

لا بد أن يكون للدعاة فيما بينهم قوة تماسك أكبر من قوة تلاصقهم بالأرض.. والأهل.. وغيرها من العوارض الكثيرة.. فمتى ما تحققت هذه الصفة وجدنا حلاً للكثير من خلافاتنا.. ولنا لقاء.

 (الصورة بعدسة: إياس السحيم)

الأمل القاتل

998395_10151679727293921_1551515174_n

 لأنني إنسان منطقي فأنا غالباً أحكم على الشيء من خلال المعطيات، وأتبنى كثيراً ضرورة وجود معايير يمكن التعامل معها في الأفعال.

حيت أقرأ كتاباً يعجبني فغالباً سأبحث عن الكاتب، سأقرأ سيرته الذاتية، أحلل فكره من خلال مجموعة أطروحات وكتب وكتابات أخرى في نفس المجال أو غيره، المهم أنني سأقرأ الإنسان. ثم أضع الكلام في المواضع الصحيحة كما يظهر لي.

ربما أقرأ كلام ناقد، ولكن الناقد لن يؤثر على نظرتي للكاتب أو للكتاب، كذلك التأثير الذي سيقع في نفسي من فهمي وتحليلي للمواقف، ومن خلال بحثي عن المؤلف ومراحل من حياته الشخصية والأكاديمية والمهنية.

أضع هذه المقدمة من أجل الإشارة لفكرة أشار إليها هتلر في كتاب “كفاحي”، فالكتاب يعجبني في مجمله، وفي كثير من تفصيلاته. ولا يخلو من أمور أرفضها، ولكن لن تعيقني عن التعامل مع الكتاب والاستفادة منه.

الفكرة تتعلق بالأمل.. وكيف أن الأمل قضى على الكثير من الألمان، حين كان عدوهم يأتي ليأخذ بعضهم من المعسكرات ويدرك الباقون أن أولئك سيذهبون للموت، ومع ذلك سيبقون في أماكنهم دون مقاومة على أمل أن يحدث شي يحررهم من عدوهم، كالعفو، أو كقوة صديقة تنقذهم.

ومفهوم الأمل يرتبط بالرجاء، ولكن تعبير الأمل على الوجه لن يدركه الإنسان مالم يراه في نفسه أو في المحيطين حوله.

يكون الموت صعباً حين يستخدم الأمل.. لأنك تعيش كل مراحل العذاب، وتتوقع شيئاً يغير الوضع، وتظل تنتقل من مرحلة لأخرى تصبر نفسك، حتى تسقط ميتاً أو تقع في عذاب آخر يلعب بأوتار الأمل.

يكون الأمل قاتلاً إذا لم يتحقق، فالشهيق في صدرك في انتظار الانفجار بضحكة انتصار، قد يعود على قلبك فيقتله تشبعاً بالحسرة. قبضتك التي تشدها لترفع يديك بالنصر ستستمر في الضغط حتى يتدفق الدم هماً وكمداً.

مالم يتحقق الأمل فستظل الدمعة في المحاجر تغالب ألماً، تنتظر الابتسام.. ويموت الإنسان وعينه مبللة بدموع تبكي صاحبها، وتأمل أن تكون دموع فرح.

حين ترى المعلق بالأمل ستعرفه بقليل من التدريب، فإذا كان ساهياً هادئاً، فتأكد أنه يقدم من نفسه مخاطراً بكل شي. العمر، المال، الوقت، الصحة، الذكريات، وحتى الحاجات الأساسية سيبدأ في دفعها لمن حوله وكله أمل أن يحقق من خلالها النجاح.

سيمسك بالهاتف في حزن ليرد على مكالمة يعلم أنها تطلب منه، ولكن يتعلق بالأمل في أن تكون خبراً يعطيه.

سيمسح شعر رأسه ويراقب السقف دون أن يرى شيئاً فيه، غير طيف ذكريات يبتسم له ليربطه بالأمل.

سيمشي وهو مطأطئ يتذكر وقلبه ينبض بعنف بين جنبيه، ويغالب دمعة يشعر بالغربة بسببها، دون أن يجد سبيلاً لدفعها.

حتى الأمل قد يكون سلاحاً للدمار، ولكننا مع الأسف لايمكن أن نسغتني عنه.

 

(الصورة بعدسة: عبدالله السعد)

تفضيلات العميل

حين يتجاوز العميل مشكلة السعر فإنه يضع تفضيلاته للشراء. وتعتمد التفضيلات غالباً على:

• الاحتياجات.. واستخدامات المنتج.

• الرغبات.. وذوق العميل.

يمكٍّنك التعرف على التفضيلات من تحديد البضاعة الأنسب للعرض على العميل.. تابع معنا بعض مايفضله العميل:

لتحميل العرض.. تفضل من هنا:

الملخص:

يؤثر في قرار العميل بعض المعايير، وهي تمثل تفصيلاته ومنها:

1. النوع.

2. اللون.

3. النقش.

4. الخامة.

5. الوكيل.

(الصورة بعدسة: هناء الجنيدل)

الطبيعة القاتلة

6357313887_657e962190_o

أعشق الريف، لا أميل للمدن، وحتى في حبي للمدينة أحب مستوى معينٍ من الرفاهية والخدمات، لأن رحلتي عكسية، الأصل عندي هو الريف، الهدوء والطبيعة، كل التضاريس تأسرني، مهما بلغت قسوتها أو سمّيتها، يتساوى عندي البركان بغازاته، والبحر بأمواجه، والصحراء برمالها، والجبال بصخورها ووديانها. المرأة عندي عالم من الطبيعة، تحتوي كل التضاريس، وتمتد على طول الزمان والمكان في حياتي، مراحل عمري منذ الولادة وحتى لحظتي الحالية، وجغرافيتي المعيشية والدراسية والمهنية والسياحية.

الغابة الاستوائية غنية بالأشجار والمخلوقات، تعدد الألوان والأصوات والروائح سيربطني بتنوع المرأة في الكرة الزرقاء، ويوحي لي كذلك بتعدد طباعها وأساليب تعاملها، التنوع في الكم والكيف تاركاً لك الخيارات الغنية والقاتلة، الرائحة الطيبة والغاز الذي يمزق جيوبك الأنفية وصدرك ويتركك مختنقاً جاحظة عينك من الرعب والألم، المرأة في جمال ألوانها وسميتها الخادعة. في عطائها الامتناهي وفي شراكها الخادعة. تغريك الغابة بألوانها، تتابع الحيوانات في غفلة عن قسوتها، تتأمل جيوش الطبيعة غافلاً عن خطرها، تعانق الأشجار وغصونها والأرض تحتك أوتاد حادة تمزق قدميك، برغم جمال الغابات إلا أنها تحيط بك فتفقد الطريق تائهاً في تفاصيلها. برغم خارطة الألوان من حولك إلا أن الرطوبة تلتصق بك، تحاول خلع ثوبها فلا تقدر، تفقد احساسك بالجمال حين تشعر بالخطر، ومع المرأة يأتي الشعور بالخطر متأخراً، يأتي وقد قررت الانتحار بين يديها وفي محيطها.

اللون الأزرق الهادئ يفاجئك بارتفاع ليغرقك، هكذا هي المرأة في تقلباتها ومشاعرها المفاجئة، باردة متماسكة لآخر لحظة، ثائرة متحفزة لأقصى درجة، من الذي سيتعلم السباحة والإبحار؟! كلما أعطيتها أكثر رحلت معها أكثر، من لايعرف السباحة سيقف على الشاطئ يراقبها دون أن يفهم مابها، من يغامر سيتعلم أن يخوض في تفاصيلها ولكن سيبتلع الكثير من الماء قبل أن يتمكن من العوم، وكلما تمرس أكثر أصبح أكثر مهارة في السباحة والتعرف على التفاصيل، والبعض بحار وقبطان، يدير الوسائل من حوله ليرحل في محيطاتها بعيداً عن ضوضاء الجالسين على الرصيف أو المتمددين على الشاطئ. وبرغم القدرة على الإبحار تفاجئهم الأمواج في لحظة، أو تبتلعهم دوامة، أو يتوهون لتحرقهم الشمس والملوحة.

الرمال الذهبية الحارقة تكون موئلاً للناس في فترات الربيع، تشق جدب أرضها بزور حملتها الطيور والدواب، أو نواة تمر ألقاها عابر سبيل ذات يوم، الأرض المتناقضة بين القسوة والجمال، والماء المتحرك تحت أمواج الرمال، وفسائل النخل المتناثرة تدل على الحياة والخصب بصورة من صورها، تفاجئنا الصحراء باحتوائها لحيوات متعددة كما تفاجئنا المرأة الجافة التي لانتوقع أن لها قلباً ينبض في صدرها، أو نشعر بسريان الماء في عروقها كالماء في باطن الصحراء.

المراعي الخضراء الممتدة على طول شريط الأفق تشعرك بالسعادة، دلالات الخصب والتنوع كثيرة، الأرض تنتج، والبطن تنتج، نتاج الخير في المحاصيل وفي الدواب كثير بحمد الله، هذه الأرض كالمرأة التي تعطيك الذرية الطيبة المباركة، وتعطيك الحب والحنان والثبات في المواقف، سهلة كسهولة المرعى، خصبة كالأرض، طيبة كمحاصيلها، يمكنك أن تأوي إليها مكتفياً بحدودها، لكن روح المغامرة لدى الرجل تقوده أحياناً خارج حدودها، فيحرم من ثمارها، ويعود إليها وقد مزقته الأيام.

يظهر للمتأمل أن السهوب الخضراء كافية للمعيشة، وهي كذلك بالفعل لمن فقد روح المغامرة وحب الاستكشاف، وبينما يرى البعض البحر قاتلاً مرعباً يرى آخرين اللؤلؤ في أصدافه، والصحراء القاتلة الحارقة تمثل الخيار الأفضل للباحثين عن الصمت والهدوء، بين التفاصيل تنتقل، في عالم أقل مانصفه به “الاتساع”، عالم لانمثل فيه إلا القليل، نرتبط به ونعشق تفاصيل التفاصيل، نسعى لاكتساب المزيد من النقاط فيه، ونقف في لحظة لنجد أنفسنا وقد حققنا مانريد، وفقدنا شيئاً من ذواتنا.

المرأة متنوعة كالطبيعة، غنية كمعادنها، قاتلة كوحوشها، قاسية كتضاريسها، كريمة كبحرها، غامضة كالأعماق، محلقة كالسحابة، ساذجة كطفل، ماكرة كساحرة، تحب الخضوع، لكنها لاتحب الاحتقار والاهانة، المرأة تحتاج رجلاً يحميها، لكنها قادرة على مواجهة أقسى الرجال، المرأة ضعيفة، لكنها قوية يعتمد عليها، لذلك لا أتحدى المرأة أبداً، هذه الإنسانة المتناقضة مليئة بالرقة والقسوة، يمكن أن تكون كل شيء، الرحمة والعذاب.

 

(الصورة بعدسة: عبدالله الشثري)

الإمامة

6230181268_4384907998_o

1/7/2011م

المنزل (غرفة النوم).. الساعة 6:55 مساءاً

لو فهمنا أبعاد “إنما وضع الإمام ليؤتم به” لتعلمنا الكثير من سلوكيات القائد والأتباع.. يختار الإمام ابتداءً وفق معايير واضحة، ويندر أن توكل الأمور في الإدارة بهذه الدقة والوضوح إلا في المنشآت الكبيرة ذات السياسات واللوائح المتقدمة.

والإمام مرجع لجماعته، فهو خطيبهم، وناصحهم، وحلال مشاكلهم الأسرية والتربوية، يجمع كلمتهم ويتقدمهم في الصلاة، بالرغم من ذلك كله فهو بشر يخطئ ويصيب، ولا يعني تقدمه على الناس أنه أفضل منهم في كل شي، فأنا لا اعرف اسم إمام الجامع الذي كان الإمام أحمد أو غيره من الإئمة يصلون فيه، ومن هم أئمة الحرم والجوامع الكبيرة في الأجيال الخمسة الأولى مثلاً بالرغم من قربها من الصحابة والتابعين وتابعيهم، ولكنه يقود الجماعة ويتعامل مع قضاياهم اليومية.

خلف الإمام أصحاب العقول كما أرشد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكأننا نتعلم ألا يمشي ولا يقف خلف الإمام إلا رجال تتوفر فيهم معايرهم الخاصة بهم كذلك، ولو حاولنا لاستنباط لقلنا:

1. علم صحيح واسع يعتمد عليه.

2. عقل فاهم واعي مدرك يسترشد به.

3. اسلوب ملائم في الحوار والنصح وايصال التوجيه إلى المقابل.

وهم مع كل هذه المميزات ليسوا الإمام، ولا يملكون في حال أخطأ الإمام في الصلاة وسهى إلا أن ينبهوا، والتنبيه ليس سوى تسبيح يتلائم مع العبادة التي هم فيها، فإن انتبه الإمام وصحح خطئه كان بها، وإلا يتابعوه في الخطأ ويعالج الخطأ في وقته الملائم من خلال سجود السهو. وبعد السجود وتصحيح الخطأ لايبقى من رواسب الموضوع شي، فمبجرد السلام ينتهي الموقف، ويأتي الإمام في الفرض التالي ليؤم المصلين دون أن يقال هذا هو الساهي، كيف يعود؟ وغير ذلك مما يعاب به الإمام وينتقد به.

وقطع صلاة المأموم والمشي بين يديه لايضر، لأنه متابع للإمام، بينما لو مر بين يدي الإمام فسيؤذي الجميع، فالضرر على الإمام يصيب المأمومين، وكأننا نتعلم هنا أن حماية الصف من خلال الإمام أعظم من حمايته من خلال الاهتمام بأنفسنا ورعايتها.

(الصورة بعدسة: عبدالله الشثري)

كتابة مدونة لعملك

نطرح في المدونة مانريد أن يراه العميل، ومن هنا تأتي أهيتها، نبث أفكارنا التسويقية على شكل مقال أو إجراءات، فنوجه العميل دون أن نلزمه بالسير وفق منهجية أو آلية معينة.

في الحقيقة نحن نعمل الكثير دون أن نقول ماذا نريد، فنتركه يعتقد أنه يختار مانريد دون أن نؤثر عليه، بينما نقوده لتبني منتج، أو نرى انطباعه بغية التحسين المستمر.

اخترنا هذه المرة (21 نصيحة سريعة عن كيفية كتابة مدونة لعملك)، كتبها لنا الأستاذ (Mr. Gary Fox)، وترجمها د. هشام عبدالقادر بعناية، ومن ثم راجعت الترجمة الدكتورة بثينة القرعاوي، وراجعتها لغوياً في صيغتها العربية الأستاذة مها البدر، وصممتها الأستاذة هنادي الصفيان، وأخيراً دققها الأستاذ عبدالله السعد ليضبط مصطلحاتها الإدارية، راجين من الله أن تكون إضافة مميزة في عالم الأعمال..

 

ومعاً.. نحو الصدارة

لتحميل الموضوع كاملاً من هنا:

لقراءة الموضوع هنا: http://www.sadarah.com.sa/index.php?page=view_version&id=45

أكواخ الظلام

اكواخ الظلام copy

كانت حجرة علوية باردة.. يضيء ظلامها نور القمر إذا أكتمل.. وشمعة تشتعل في خجل فيتوارى ضوئها على بقايا الأشياء التي لا تأخذ من الحقائق إلا اسمها.. سرير هو في الحقيقة قطعة خشب صلبة يتعب الرجل القوي من الاستلقاء عليها.. غطيت ببعض المتاع مما يسمى ملاءة وما شابه ذلك.. ووسادة خشنة غير متساوية.. وصندوق وضع بجانب السرير ليكون خزانة صغيرة للطوارئ.. وصندوق أكبر قليل رصت فيه أسمال فتاة في التاسعة من العمر.. ثوبان باليان يطل منه جسد الصغيرة من أكثر من موضع.. ومنضدة أقل اهتراءً وكرسي أكثر صلابة من السرير.

صفحة 1 من 212»