امرأة بلا مرآة

رأيتها عند محطة في الطريق السريع تفترش الرصيف.. أوقفت السيارة ودخلت السوبر ماركت.. اشتريت شيئا وخرجت.. مررت بجوارها.. ألقيت نظرة عابرة على بضاعتها الرخيصة متحاشيا النظر إليها.. ركبت السيارة.. أردت الذهاب.. وجدتها واقفة بجوار سيارتي..فتحت النافذة مبتسما.. نظرت للبضاعة الرخيصة المعروضة.. اشتريت منها ما عرضته علي فانطلقت تدعو لي بفرح طفولي وبلهجة أفريقية.. شعرت بغصة […]

أكواخ الظلام

كانت حجرة علوية باردة.. يضيء ظلامها نور القمر إذا أكتمل.. وشمعة تشتعل في خجل فيتوارى ضوئها على بقايا الأشياء التي لا تأخذ من الحقائق إلا اسمها.. سرير هو في الحقيقة قطعة خشب صلبة يتعب الرجل القوي من الاستلقاء عليها.. غطيت ببعض المتاع مما يسمى ملاءة وما شابه ذلك.. ووسادة خشنة غير متساوية.. وصندوق وضع بجانب […]

بائع الحلوى

وضعت الصواني في شكل جذاب.. وفي نفس الوقت يدل على تمرس في المهنة، فأصناف الكنافة تجاورت لتعطي صورة شهية ترغم الواحد على الشراء.. وبجانبها البقلاوة وأنواعها.. وفي الزاوية وضعت علب حلوى مختلفة الأحجام على شكل هرم وقد علقت فوقها لوحة كتب عليها بخط نسخ جميل عبارة “العروض الخاصة”. –          محمد.. تعال ساعدني لننقل هذه الطاولة […]

البائع الصغير

الشوارع تختنق من شدة الزحام.. والحرارة تذيب الإطارات.. والرطوبة تأكل الحديد.. والكفوف الصغيرة تحمل زجاجات الماء البارد وتبيعه على قارعة الطريق.. وبجوار إشارة ضوئية وقف طفل صغير يحمل بعض الزجاجات والعرق يتصبب من وجهه الأسمر.. وشعره الأسود الناعم قد صفف في وضع عشوائي ونظرة ساهمة منكسرة ستجبرك على التأمل في وجهه والشراء منه.

العجوز

بدا لي أن صديقي كان خبيرًا بهذه الطرقات المظلمة.. ولولا أن الجو كان ممطرًا لاستطعت أن أرى أن الطريق متسخة جدًا.. كنت مستمتعًا بالرحلة على كل حال.. لم تكن هذه زيارتي الأولى لتلك المدينة.. لكنها كانت بلا شك زيارة متميزة.. تعرفت فيها على إبراهيم.. الذي بدا للوهلة الأولى غريب الأطوار.. ولكنك بمجرد أن تتعرف عليه […]

همسة ود

ما الذي تريده أيها القارئ؟ ماهو بعد النص القصصي لديك؟ من ينظّر لهذا الفن لم يتفقوا.. ولا أرى أنني ملزم بنتيجة حوارهم.. فأنا هنا وحدي.. أحمل قلمي، أوراقي، حقيبتي، مشاعري، تجاربي، ونزفي. ارحل معي إن شئت.. أو فانظر إلى المكتبة العربية فستجد ألف كتاب وكتاب يمكنك ان تستبدلني بها.. سألني الكثير عن أسلوبي في الكتابة، […]

جيل.. بلا وطن

لم أتعود الكتابة بأسلوب أدبي، فسنوات عمري المهنية كانت بين الإدارة والأرقام، وأسلوب التقارير الذي أبتكرته وتشهد لي الشركات بالتميز فيه كان بسيطاً فقد كنت أعرض نجاحي في أرقام خالية من العواطف. أرقام مرتبة في جدول يمثلها رسم بياني ملون يعطي انطباعاً بالحالة المالية للشركة. حتى شلبي الدب الملون القماش الموضوع فوق مكتبي يشبه ألوان […]