وهم الاستقرار

09/08/2012م منزل أنسابي (الملحق).. الساعة 08:00 صباحاً أسير في بعض الأوقات في الشوارع الخالية إلا من جرائد قديمة ملقاة بإهمال يعبث بها الهواء.. تثير حركتها قشعريرة في جسدي، وأضم يديّ محاولاً جلب الدفء في ليالي الشتاء الجبلية.. هكذا كنت في طفولتي.. وحين كبرت ارتحلت كثيراً، فلم يبق بحر أو جبل أو صحراء إلا ومررت به […]

ثمار التجارب

03/08/2012م المنزل (الصالة).. الساعة 04:30 فجراً الروعة في الكتابة تظهر في أمرين: الفكرة. القدرة على الصياغة. مانحاول أن نقوم به هو ترجمة تجربة عشناها.. نروي بالمداد قصة الدمع الذي جادت به عيوننا في وقت ما.. تجود قرائحنا نبضاً يكافئ دماً وعرقاً رأيناه في حياتنا.. في كل همسة قصة.. كل المشاعر تغلفها الكلمات.. يشعر بها من […]

التدين

30/07/2012م منزل أنسابي (الملحق).. الساعة 03:30 فجراً في حياتي يوجد عدة مراحل.. لم أكن اركز على التجارب في بعضها، كنت أعيش كما يعيش شاب منطلق في سني.. الاهتمام بالتأمل والتدوين جاء متأخراً، قبله كانت هناك مراحل التغيير.. المرحلة التي كنت أرى المواقف فيها وأسجل التفاعلات المختلفة معها وأبدأ أرسم مساري من خلال ما أراه حولي […]

ليلة الدموع

25/05/2012م المنزل (الصالة).. الساعة 03:30 فجراً هذه ليلة البكاء، بكيت ثلاث مرات، بكيت خوفاً، وبكيت شوقاً، وبكيت حباً.. بكيت خوفاً من ضياع العمر في زلة، في شبهة دم، في موقف تطمس فيه البصيرة فلا أختار الاختيار الصحيح.. وبكيت شوقاً لأبي همام، نمرو، ورفقاء السلاح اللذين بعثرتهم الجبهات والحياة، وبكيت حباً لطريق يؤلمني، يبكيني، يضحكني، يربطني.

البحار

17/05/2012م المنزل (الصالة).. الساعة 02:20 مساءً تمنيت أن أكون بحاراً هذه الليلة.. صحيح أن هذا مخالف تماماً لتوجهاتي وبعدي عن البحر، ولكنه يحقق لي جانباً آخر مما أريد.. الصراع مع الطبيعة لايمثل مشكلة، سأتحمل الحر والبرد، الرمال والأمواج، وسيكون هذا أسهل من تحمل البشر..

الغجري

12/05/2012م المنزل (الصالة).. الساعة 02:20 مساء رأيت الغجر مراراً، في البداية رأيتهم بدون صوت، وكان الصوت الوحيد الذي سمعته حديث الناس عنهم، هل رأيت هؤلاء؟ هل تعرف عاداتهم؟ ثم رأيتهم فلم أفهم منهم شيئاً، ولم أتعامل معهم لأحكم عليهم لأنني نفرت من الاحتكاك بهم. في البلاد العربية كان الغجر ذوي بشرة بيضاء، وشعر أشقر، وجمال […]

لا دموع

05/05/2012م المنزل (الصالة).. الساعة 02:25 مساءً الدموع لا تحرك ساكناً.. لاتغير واقعاً.. على الأقل دموع رجل مثلي تجاوز الأربعين.. لذلك سأحتفظ بها لنفسي.. سأضيف بها سراً لقائمة أسراري.. قائمة الأسرار تتغير بين فترة وأخرى.. أبوح ببعضها باسم الذكريات أو المذكرات.. وأحمل في حقيبتي قائمة عتقية تحوي أسماءً وصوراً.. أهي أسراري؟ أم أخباري؟ لا أدري بالضبط..

عابر سبيل

25/11/2011م المنزل (الصالة).. الساعة 01:25 مساء لست سوى عابر سبيل.. سحابة في سماء الكثيرين.. ربما تكون سحابة ملبدة تهطل على قلوبهم وأرواحهم لتكون غيثاً صيباً، وربما تكون عقوبة وسيولاً.. وربما تكون سحابة خفيفة لاتحمل شيئاً سوى أحلام الأطفال وتخيلاتهم.. هاهنا وجه يضحك، وهناك خروف وأرنب، وهنا وهناك في امتداد السماء وامتداد الأرواح..

غريق

10/10/2011م المنزل (الصالة).. الساعة 10:00 مساءً أخرج كالغريق بعد كل لقاء.. لاتبصر عيني غير أمواج كنت أصارعها، تغيب الأضواء خلف ظلمات جبال الموج وظلمات المواقف المؤلمة، بين نبضة ونبضة يتمزق القلب ويصبح كستارة بالية تمزقه الرياح، تضحك العواصف في كل مرة تخترق القلب الرهيف، واشعر بأظافري تغرس في بقاياه علها تكون خيوطاً تلملم أشلائه.

ملل

26/9/2011م في طريق الجبيل (داخل السيارة).. الساعة 10:30 مساءً غرفت من الحياة حتى الملل، هل ارتويت؟ لا أدري ففي الحقيقة لم أعد اتذوق الأشياء، تكدر الماء فلم يعد الإنسان يهنأ بشراب، مايبقيه على الحياة لايخلو من منغصات، الشوائب تبقيه مريضاً على أي حال، فلا هو ميت ولا هو حي، يظل مقيداً بسريره معلقاً بالمغذيات.