الإمامة

6230181268_4384907998_o

1/7/2011م

المنزل (غرفة النوم).. الساعة 6:55 مساءاً

لو فهمنا أبعاد “إنما وضع الإمام ليؤتم به” لتعلمنا الكثير من سلوكيات القائد والأتباع.. يختار الإمام ابتداءً وفق معايير واضحة، ويندر أن توكل الأمور في الإدارة بهذه الدقة والوضوح إلا في المنشآت الكبيرة ذات السياسات واللوائح المتقدمة.

والإمام مرجع لجماعته، فهو خطيبهم، وناصحهم، وحلال مشاكلهم الأسرية والتربوية، يجمع كلمتهم ويتقدمهم في الصلاة، بالرغم من ذلك كله فهو بشر يخطئ ويصيب، ولا يعني تقدمه على الناس أنه أفضل منهم في كل شي، فأنا لا اعرف اسم إمام الجامع الذي كان الإمام أحمد أو غيره من الإئمة يصلون فيه، ومن هم أئمة الحرم والجوامع الكبيرة في الأجيال الخمسة الأولى مثلاً بالرغم من قربها من الصحابة والتابعين وتابعيهم، ولكنه يقود الجماعة ويتعامل مع قضاياهم اليومية.

خلف الإمام أصحاب العقول كما أرشد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكأننا نتعلم ألا يمشي ولا يقف خلف الإمام إلا رجال تتوفر فيهم معايرهم الخاصة بهم كذلك، ولو حاولنا لاستنباط لقلنا:

1. علم صحيح واسع يعتمد عليه.

2. عقل فاهم واعي مدرك يسترشد به.

3. اسلوب ملائم في الحوار والنصح وايصال التوجيه إلى المقابل.

وهم مع كل هذه المميزات ليسوا الإمام، ولا يملكون في حال أخطأ الإمام في الصلاة وسهى إلا أن ينبهوا، والتنبيه ليس سوى تسبيح يتلائم مع العبادة التي هم فيها، فإن انتبه الإمام وصحح خطئه كان بها، وإلا يتابعوه في الخطأ ويعالج الخطأ في وقته الملائم من خلال سجود السهو. وبعد السجود وتصحيح الخطأ لايبقى من رواسب الموضوع شي، فمبجرد السلام ينتهي الموقف، ويأتي الإمام في الفرض التالي ليؤم المصلين دون أن يقال هذا هو الساهي، كيف يعود؟ وغير ذلك مما يعاب به الإمام وينتقد به.

وقطع صلاة المأموم والمشي بين يديه لايضر، لأنه متابع للإمام، بينما لو مر بين يدي الإمام فسيؤذي الجميع، فالضرر على الإمام يصيب المأمومين، وكأننا نتعلم هنا أن حماية الصف من خلال الإمام أعظم من حمايته من خلال الاهتمام بأنفسنا ورعايتها.

(الصورة بعدسة: عبدالله الشثري)

نُشر بواسطة عبدالله السعد

بين يوم ولادتي وحياتي الحالية أحداث كثيرة.. ماسأدونه هنا بإذن الله يمثل قطعاً من البزل.. ومجموع القطع يصور سيرتي الذاتية..

اترك تعليقًا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.